طرد الأجير – وجوب إعلام مفتش الشغل بأسباب الطرد

طرد الأجير – وجوب إعلام مفتش الشغل بأسباب الطرد

القرار عدد 202

الصادر بتاريخ 13 فبراير 2014

في ملف الاجتماعي عدد 993/5/1/2013

القاعدة

إن المشغل بتوجيهه مقرر الفصل لمفتش الشغل ووضع تأشيرة عليه من مندوبية الشغل لا يجعل الطرد تعسفيا ولا موجب للقول بخرق المادة 64 من مدونة الشغل.

 

الأســاس القانونـي:

المادة 64 من مدونة الشغل

” توجه نسخة من مقرر الفصل أو رسالة الاستقالة إلى العون المكلف بتفتيش الشغل.

يجب أن يتضمن مقرر فصل الأجير الأسباب المبررة لاتخاذه، وتاريخ الاستماع إليه، مرفقا بالمحضر المشار إليه في المادة 62 أعلاه.

لا يمكن للمحكمة أن تنظر إلا في الأسباب الواردة في مقرر الفصل وظروفه.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه المشار إلى مراجعه أعلاه أنه بتاريخ 24-05-2010 تقدم المطلوب في النقض بمقال إلى المحكمة الابتدائية بأكادير يعرض فيه أنه كان يشتغل لدى المدعى عليها شركة (فراموطيل) المغرب منذ 17-06-2002 بأجرة شهرية محددة في مبلغ 2.236،00 درهما وأنه بتاريخ 17-05-2010 فوجئ بطرده من العمل بدون مبرر أو سبب مشروع فيكون متسما بالتعسف لأجله التمس الحكم بما هو مسطر بمقاله.

وبعد إتمام الإجراءات قضت المحكمة الابتدائية على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعي التعويضات التالية: عن الضرر مبلغ 26.832،00 درهما وعن الفصل مبلغ 9.804،00 درهما وعن الإخطار مبلغ 4.472،00 درهما وعن الأجر مبلغ 774،00 درهما مع تسليمه شهادة العمل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50 درهما عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن ذلك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوص الأجرة والعطلة وشهادة العمل، وتحميل المدعى عليها الصائر في حدود المبالغ المحكوم بها وبرفض باقي الطلبات ورد ماعدا ذلك من الدفوع.

استأنفته طالبة النقض استئنافا أصليا والأجير فرعيا فقضت محكمة الاستئناف بإلغائه فيما قضى به من رفض طلب واجب الأجرة والتصدي والحكم على المشغلة في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة الأجير مبلغ 1.376،00 درهما عنها وتأييده في الباقي وتحميل المشغلة الصائر في حدود القدر المحكوم به، وهذا هو القرار موضوع الطعن بالنقض.

في شأن الوسيلة الفريدة المعتمدة في النقض:

تعيب الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، ذلك أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الذي اعتبر بدوره أن المطلوب في النقض يعد مطرودا من عمله بسبب عدم إشعار السيد مفتش الشغل وهي العلة الوحيدة التي اعتمدها في قضائه وأيدها القرار الاستئنافي مع أن الطاعنة أدلت أمام محكمة الاستئناف بجلسة 22-06-2010 بالإشعار الموجه إلى مفتش الشغل والمرفق برسالة الفصل المثبت لتوصل هذا الأخير بتلك الرسالة بتاريخ 18-05-2010 حسب تأشيرته على الإشعار الموجه إليه، وقرار محكمة الاستئناف لم ينتبه إلى هذا الإشعار فجاء غير مرتكز على أساس، وأنه لما كان القرار اعتبر أن الطرد تعسفيا بسبب عدم إشعار مفتش الشغل فهذا يعني أن باقي الإجراءات الشكلية المنظمة لمسطرة الفصل التأديبي قد تم احترامها، مما كان معه القرار معرضا للنقض.

حيث تبين صحة ما نعته الطاعنة على القرار بالفرع الأول من الوسيلة أعلاه بخصوص خرق المادة 64 من مدونة الشغل بخصوص توصل السيد مفتش الشغل بالإشعار بمقرر الفصل، فالثابت إدلاء طالبة النقض أمام محكمة الاستئناف بمذكرة تعقيب مرفقة بوثائق بجلسة 22-06-2010 تشير إلى أنها مرفقة بإشعار موجه إلى السيد مفتش الشغل بأكادير انزا بنفس التاريخ مما يفيد أن طالبة النقض قامت بما تشترطه المادة 64 من مدونة الشغل بخصوص توجيه نسخة من مقرر الفصل إلى العون المكلف بتفتيش الشغل، ومحكمة الاستئناف لما اعتبرت أن المطلوب في النقض طرد من عمله تعسفيا بسبب عدم احترام الطاعنة الإجراء المذكور تكون قد أهملت وثيقة قد تكون حاسمة بهذا الخصوص لأهميتها ولما قد يكون لها من تأثير على توجيه المحكمة، مما كان معه قرارها غير مرتكز على أساس وحريا بالنقض.

ومن غير حاجة لبحث الفرع الثاني من الوسيلة الفريدة.

لهــذه الأسبــــــاب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *